أخبار عاجلة
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فن الحوار. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فن الحوار. إظهار كافة الرسائل

أساليب الدعوة

أساليب الدعوة
إعداد: عفاف بنت يحيى آل حريد

إن مناهج الدعوة تظهر في مجموعة الأساليب المستخدمة التي يجمعها نظام واحد، فإن مجموعة الأساليب التي تحرك الشعور والوجدان تمثل المنهج العاطفي، ومجموعة الأساليب التي تدعو الإنسان إلى التفكر والتدبر والاعتبار تمثل المنهج العقلي، ومجموعة الأساليب التي تعتمد على الحس والتجارب الإنسانية تمثل المنهج الحسي، وهكذا...
وسنتناول أمهات الأساليب الدعوية، ونذكر منها أربعة، وأبين تعريفه، ومظاهره، وخصائصه، وبعض المسائل المتعلقة به.
قال تعالى مبينًا أمهات الأساليب الأساسية: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ (سورة النحل، آية: 125).

(أسلوب الحكمة):
تعريفه:
هو الأسلوب الذي يضع الشيء موضعه، ومنها الإصابة في القول والعمل معًا، فيكون أسلوب الحكمة شاملا لجميع الأساليب الدعوية من هذا الوجه.
أهميته وفضله:
· اختيار الله - عز وجل - لنفسه اسم الحكيم، جعل تعليم الحكمة من أبرز أعمال الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
· أمر الله بالدعوة بها، قال تعالى: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ﴾ (سورة النحل، آية: 125).
· جعلها أفضل ما يعطاه المرء، قال تعالى: ﴿ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾ (سورة البقرة، آية: 269).
· كونها مما يتحاسد عليه في الدنيا، ففي الحديث الشريف: ) لا حسد إلا في اثنتين، ومنه : ورجل آتاه الله حكمة، فهو يقضي بها ويعلمها (.

مظاهره:
تتعدد مظاهر أسلوب الحكمة وتكثر نظرًا لأن الحكمة السداد في القول والعمل.
أ. مظاهر الحكمة في جانب المناهج الدعوية:
1. ترتيب الأولويات، وتقديم الأهم على المهم، كأن يقدم العقائد على غيرها من العبادات والأخلاق.
2. التدرج في تطبيق الأولويات، ولا سيما في معالجة الأشخاص والأوضاع العامة.
3. مناسبة المنهج للأحوال والأعمار والمستويات، فلا يعد المنهج حكيمًا إذا ساوى بين حالة الضعف وحالة القوة.
ب. من مظاهر الحكمة في جانب الأساليب:
1. اختيار المنهج المناسب لتطبيقه في الموقف المناسب والحالة المناسبة، فقد يصلح لحالة من الأحوال ، أو معالجة موقف من المواقف ما لا يصلح لغيره.
2. اختيار الشكل المناسب من أشكال أساليب المنهج المختار، والحكمة تقتضي اختيار الشكل المناسب لكل موقف، فما يقال في الأفراح يختلف عما يقال في الأتراح.
3. اعتماد مراتب الاحتساب وهي: التعريف، ثم الوعظ، ثم التعنيف، ثم استعمال اليد، ثم التهديد، ثم الضرب... قال تعالى: ﴿ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ﴾ (سورة النساء، آية: 34).
من مظاهر الحكمة في جانب الوسائل الدعوية:
الوسائل المعنوية:
وهي الأخلاق والصفات الحميدة: اهتمام الداعية بها، وحرصه عليها، واختيار الخلق المناسب للموقف المناسب.
الوسائل المادية:
استعمال الداعية كل وسيلة مباحة متيسرة متوفرة في عصره أيًّا كان مصدرها، اجتناب كل وسيلة محرمة أو مكروهة، الترقي بالوسيلة الدعوية لتكون مكافئة للدعوة.
خصائص أسلوب الحكمة:
1. إمكان تعلمه واكتسابه، ومن أساليب تعلمه:
أ‌- قراءة القرآن والسنة.
ب‌- صحبة الحكماء والاقتباس منهم.
ت‌- العمل بها وتطبيقها في مجال الدعوة.
ث‌- الاستفادة من التجارب الدعوية الشخصية وغيرها.
2 . عظيم آثاره في الدعوة، فالداعية الحكيم يصل إلى ما لا يصل إليه غيره.


تعريفه:
الموعظة في اللغة: مشتقة من وعظه يعظه وعظاً، وعظةً: نصحه وذكر بالعواقب، وأمره بالطاعة ووصاه بها.
والموعظة الحسنة في الاصطلاح الدعوي، ترادف النصيحة، ولها أشكال عديدة، فمن أشكالها: القول الصريح اللطيف اللين، التعريض، الترغيب والترهيب، المدح والذم، القصة، التذكير بالنعم.
أهميته وفضله:
· أمر الله باستعماله، قال تعالى: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ﴾ (سورة النحل، آية: 125).
· جَعلُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النصيحة أساس الدين.
· استخدام جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لها، فقد أخبر تعالى عن نوح عليه السلام أنه قال: ﴿ وَأَنْصَحُ لَكُمْ ﴾ (سورة الأعراف، آية: 62).
من خصائص أسلوب الموعظة الحسنة:
لُطف عباراته وألفاظه، تنوع أشكاله وكثرتها، عظم آثاره في نفوس المدعوين، ويظهر فيما يلي:
أ. قبول الموعظة، وسرعة الاستجابة.
ب. غرس المحبة والمودة في نفوس المدعوين.
ج. محاصرة المنكرات والقضاء على انتشارها، بحيث يخجل الناس إذا لم يستجيبوا ممن يعظهم موعظة حسنة, ومن أمثلة ذلك: استخدامه - صلى الله عليه وسلم - لهذا الأسلوب مع الأعرابي الذي بال في المسجد.
(أسلوب المجادلة):
تعريفه:
عبارة عن دفع المرء خصمه عن فساد قوله بحجة أو شبهة، ومنها: مقابلة الأدلة لظهور أرجحها، وقد تكون المجادلة بالحسنى، وقد تكون بالباطل، قال تعالى: ﴿ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ (سورة النحل، آية: 125).
أهميته:
تظهر أهمية أسلوب الجدل في الدعوة إلى الله من عدة أمور:
1. الجدل أمر فطري جُبل عليه الإنسان، يصدر من الصالح والطالح، قال تعالى: ﴿ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ﴾ (سورة الكهف، آية: 54).
2. أمر الله باستخدامه.
3. استخدام الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - للجدل في دعوتهم.
4. اهتمام الدعاة به من زمن الصحابة - رضوان الله عليهم - إلى يومنا هذا.
خصائص أسلوب الجدل:
· اعتماده على العلم والمعرفة، فلا يصح الجدال من غير علم.
· إقامة الحجة على الخصم وإفحامه.
· تنوع بواعثه ودوافعه تنوعًا كبيرًا، فمنها:
أ. بواعث نفسية: كالقناعة.
ب. بواعث علمية: كالاستفادة والسؤال عما يُجهل.
ج. بواعث اجتماعية: كالتحمس والتعصب لقول أو رأي.
لمتابعة المزيد حمل الملف المرفق...


(أسلوب الموعظة الحسنة):
أكمل القراءة »

فن الحوار

فن الحوار
كتبه: أبو معاذ محمد الطايع

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فللحوار أهمية كبيرة، والهدف منه إقامة الحجة ودفع الشبهة والفساد من القول والرأي؛ فهو تعاون بين المتحاورين على معرفة الحقيقة والتوصل إليها؛ ليكشف كلُّ طرفٍ ما خفي على صاحبها منها، والسير بطرق الاستدلال الصحيح للوصول إلى الحق، والحوار حاجة إنسانية تتمثل أهميته باستخدام أساليب الحوار البناء لإشباع حاجة الإنسان للاندماج في جماعة، والتواصل مع الآخرين، فالحوار يحقق التوازن بين حاجة الإنسان للاستقلالية وحاجته للمشاركة والتفاعل مع الآخرين.
ومن جهة أخرى تزداد أهمية الحوار في ظلِّ متغيرات العالم العلمية والمعرفية، الذي أوجد فجوة دائمة ومستمرة بين ما يمتلكه الفرد من معلومات ومعارف وبين آخِر ما توصل إليه العلماء في هذا المجال.
وتعد الندوات واللقاءات والمؤتمرات إحدى وسائل ممارسة الحوار الفعَّال الذي يعالج القضايا والمشكلات التي تواجه الإنسان المعاصر.
من أهداف الحوار الفرعية:
1- إيجاد حلٍّ وسط يُرضي الأطراف.
2- التعرف على وجهات نظر الطرف أو الأطراف الأخرى، وهو هدف تمهيدي هام.
3- البحث والتنقيب من أجل الاستقصاء والاستقراء في تنويع الرؤى والتصورات المتاحة، للوصول إلى نتائج أفضل وأمكن، ولو في حوارات تالية.
آداب الحـوار:
إن الأخذ بآداب الحوار يجعل للحوار قيمته العلمية، وانعدامها يُقلِّل من فائدته المرجوة. إن بعض الحوارات تنتهي قبل أن تبدأ؛ وذلك لعدم التزام المحاورين بآداب الحوار. إن الحوار الجيد لا بد أن يكون له آداب، ولعلَّ من أهمها:
أولًا: إخلاص النية وطلب الحق:
التجرد في طلب الحق يعين على الوصول إليه، والهوى داء خطير يعمي بصيرة الإنسان؛ فلا يرى حقًّا إلَّا ما وافق هواه. والعلم وحده لا يكفي في ساحة الحوار؛ بل لا بد معه من الإخلاص والتجرد لطلب الحق سواءً ظهر على لسانه أو لسان محاوره، والنية والمقصد هو الوصول إلى الحق والصواب في المسألة.
إن من أخطر آفات الحوار: أن المتحاورَيْن إذا اختلفا ولم يتفقا في مسألة من المسائل، سارع أحدهما إلى اتهام نية صاحبه وطعن في مقصده، أو صنفه لفكر معين أو حزب أو طائفة. قال – صلى الله عليه وسلم -: ) إني لم أؤمر أن أنقب قلوب الناس ولا أشق بطونهم (.
ثانيًا: وضوح الهدف والحوار على قدر العقول:
الناس ليسوا على مستوى واحد، فلا بد من مراعاة مستوياتهم واختلاف عقولهم.
قال عليّ بن أبي طالب -رضي الله عنه-: ) خاطبوا الناس على قدر عقولهم، أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟! (.
وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: ) ما أنت بمحدِّثٍ قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة (.
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- ) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءه أعرابي، فقال: يا رسول الله، إن امرأتي ولدت غلامًا أسودَ. فقال: «هل لك من إبل؟» قال: نعم. قال: «ما ألوانها؟» قال: حُمرٌ. قال: «هل فيها من أورق؟» قال: نعم. قال: «فأنى كان ذلك؟» قال: أراه عِرْقٌ نزعه. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لعلَّ هذا نزعه عِرْقٌ (.
وما أجمله من درس في مخاطبة الناس على قدر عقولهم، وعلى قدر ما يفهمون، فالرسول – صلى الله عليه وسلم - أوصله إلى الاقتناع بما يلمسه من بيئته التي يعيش فيها، فكان جوابًا مقنعًا له، كما أنك إذا لم تكن البادئ، فيمكنك من معرفة منطلقات محاورك، وتحدد الهدف ومن أين تأتيه، وهذه من النقاط الذهبية في الإقناع: أن تجعل محاورك هو البادئ، فينبغي أن تستخدمها في حواراتك لتكون أقدر على الحوار والإقناع.
ثالثًا: العلم والتمكن «الاستعداد والمعرفة»:
استعد لكل حوار أمكنك معرفة وقته بالعلم والمعرفة في موضوع الحوار، وكذلك بآداب الحوار وأسسه، ولا يجوز أن تقتحم أمرًا لا تعلمه أو لا تحسنه، قال تعالى: ﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ﴾ (سورة الإسراء، الآية ٣٦)؛ لأن العلم بموضوع الحوار وتفاصيله والتسلح بالحجة والبرهان سلاح ماضٍ بيد المحاور الناجح، ويمكنه من الوقوف على أرض ثابتة، وليس على رمالٍ متحركة، قال تعالى: ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ (سورة يوسف، الآية ١٠٨) فالإتقان من صفات المؤمن، وهو مظهر لاحترام الشخص لنفسه.
رابعًا: الرفق والحلم:
قال الله تعالى لموسى وأخيه هارون عليهما السلام: ﴿ اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ﴾ (سورة طه، الآيتان ٤٣ - ٤٤)، وقال تعالى لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴿ ﴾(سورة آل عمران، الآية ١٥٩).
وقال – صلى الله عليه وسلم -: ) إن الله رفيقٌ يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه (.
وقال – صلى الله عليه وسلم - للأشج – أشج عبد القيس -: ) إن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة (، ومما يحسن الإشارة إليه أن من الحلم واللين: عدم رفع الصوت والتحدث بهدوء وتأنٍّ، فكلما كانت الحجة أقوى والعلم أكثر كان الإنسان أهدأ.
خامسًا: احترام الطرف الآخر:
أنزل الناس منازلهم؛ فالكبير له طريقة، وكذا الصغير، وعامل الناس بمثل ما تحب أن يعاملوك به. إن تعاملنا مع الآخرين بالأدب والاحترام والتقدير يُضفي علينا صفة الذوق والأدب، وهي من الصفات الحميدة، يحسن بالمسلم أن يتحلَّى بها.
سادسًا: ضبط النفس:
يُعد ضبط النفس أثناء الحوار من أهم سُبل التواصل المساعدة على فعاليته وتأثيره؛ فهو يحقق الهدوء والتوازن وضبط الأعصاب وصفاء الذهن، والقدرة على الاستماع والفهم والإقناع، وعلى المحاور أن يبتعد عن السباب حتى لا يتحول الحوار إلى مبارزة كلامية! طابعَها الطعن والتجريح، والعدول عن مناقشة القضايا والأفكار إلى مناقشة التصرفات والأشخاص، وقد قال النبي – صلى الله عليه وسلم -: ) ليس المؤمن بالطعّان واللعان ولا الفاحش ولا البذيء (.
وقال تعالى: ﴿ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ﴾ (سورة البقرة، الآية ٨٣)، وجاء في الحديث: ) الكلمة الطيبة صدقة (، هذا كله حَضٌّ على مكارم الأخلاق؛ فالقول الحسن محمود على كل حال: في حال الرضا والغضب، ومع العالم والجاهل، ومع البرِّ والفاجر، ومع الصغير والكبير، ومع المسلم وغير المسلم.
سابعًا: الاتفاق على أصل يرجع إليه في حالة الاختلاف:
لا بد من تحديد أصل للرجوع إليه مفيدٌ للطرفين في قطع التنازع، وتحقيق الهدف الذي كان من أجله الحوار، فالمتحاوران إما أن يتفقا على أصل يرجعان إليه أم لا، فإن لم يتفقا على شيء لم يقع بمناظرتهما فائدة بحال.
قواعد عملية في كيفية الحوار
1- الإصغاء وحسن الاستماع:
إن الإنصات عظيم الفائدة؛ فهو يفتح لك نافذة لترى ما يدور في عقل الطرف الآخر، كما يجعل الطرف الآخر على استعداد للإنصات إليك؛ فالمتحدث البارع مستمع بارع، وحسن الإنصات من حسن الخلق، وحتى تكون منصتًا جيدًا عليك باتباع الخطوات التالية:
أ – ركز انتباهك لما يقوله محدثك.
ب – لا تقاطع محدثك، وأعطه الفرصة الكافية.
ج – حاول أن تفهم كل ما يقول محدثك.
د- لا تدع عصبيتك تخفض من اهتمامك.
هـ - لا تصدر أحكامًا مبكرة بينك وبين نفسك.
2- التواضع وعدم الانتصار للنفس:
من تواضع لله رفعه... ومن تكبر وضعه، فالتعسف والانتصار للنفس من الكبر، وهو رد الحق واحتقار الناس، يقول الشافعي رحمه الله تعالى: «ما ناظرت أحدًا على الغلبة، وبودي أن جميع الخلق يعلمون كتبي ولا ينسبون إليَّ منها حرفًا» وقال في موضع آخر: «رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي خصمي خطأ يحتمل الصواب».
3- الابتعاد عن التعصب:
الحق هو ضالة المؤمن ينشده حتى ولو كان على نفسه، فذلك العقل بعينه والتحرر من تبعية الهوى. أما التعصب فهو عدم قبول الحق عند ظهور الدليل، وهو زراية بالعقل الذي فضَّل الله به الإنسان على الحيوان.
والمتعصب هو ذلك الإنسان الذي غطَّى هواه على عقله، فتراه يكثر من مقاطعة محاوره، وقلما اعترف بخطأ، بل يكثر الردود ويسعى لحماية نفسه وما يخصه دون تفكير ونظر؛ فهو مغلق على وجهة نظره وحدها، ولا يفتح عقله لوجهةٍ سواها، يزعم أنه الأذكى عقلًا، والأوسع علمًا، والأقوى دليلًا، وإن لم يكن لديه عقل يبدع ولا علم يشبع، ولا دليل يقنع.
4-التزام القول الحسن وتجنب منهج التحدي والإفحام:
يقول الله تعالى في محكم كتابه: ﴿ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ (سورة النحل، الآية 125)، فحق العاقل اللبيب طالب الحق أن ينأى بنفسه عن أسلوب الطعن والتجريح.
5-البدء بنقاط الاتفاق:
عند البدء في الحوار تجنب عرض نقاط الاختلاف؛ لأنه يوقف الحوار من أوله، يقول دايل كارنجي: «اجعل الطرف الآخر يوافقك الرأي، وحاول أن تثنيه عن التفوه بكلمة: «لا»، فما أحرى بنا أن نهمل خلافنا، ونهمله شيئًا من الوقت حتى لا نقع في شرك كلمة «لا»، ومن ثم أين المخرج؟
لذا فلتبدأ عند الحوار بالنقاط المتفق عليها، فتبدأ بالمسلمات والبديهيات، وهذا من شأن أن يجعل الحوار يسيرها هادئًا ومنطقيًا ويقلل من فجوة الخلاف، وكل ذلك مؤشر على النجاح.
6- عليك بالعقل والمنطق:
من الأساليب المهمة للحوار أسلوب العقل والمنطق كما بينتها لنا السنة النبوية، وسار عليها السلف الصالح رضوان الله عليهم جميعًا.
صفات المحاور الجيد:
هناك صفات تجعل المحاور متمكنًا وناجحًا، ومنها باختصار:
1- الأمانة والصدق: يجب أن تتصف بالأمانة والصدق في جميع أحوالك، وخاصة أثناء مشاركتك في الحوار، وذلك أثناء طرحك لموضوع اجتماعي، أو اقتصادي، أو علمي أو غيره.
2- قدِّم التحية لمن تحاوره وبروح مرحة، وعرِّف بنفسك وبالإدارة التي تعمل بها.
3- لا ترفع صوتك: يحسن بالمحاور ألا يرفع الصوت أكثر مما يحتاج إليه السامع أثناء الحوار.
4- استخدم اسم من تحاوره في أول (10) ثوانٍ، وانتبه إلى لقبه الصحيح والمركز الذي يشغله.
5- مازحِ الشخص الذي تحاوره مهما كان فظًّا.
6 – اللباقة: وهي (أن تقول أكره الأشياء وأقساها بأرق العبارات وأحلاها).
7 – رباطة الجأش وهدوء البال: حاول أن تصبح هادئ البال عند النقاش، وتبادل الآراء أثناء الحوار.
8- حضور البديهة: كلما كنت حاضر البديهة كنت محاورًا ناجحًا باستحضار المعلومات، والتحضير المسبق، وتوقُّع الأسئلة، والحضور الذهني.
9- استخدم نبرةَ صوتٍ مرحة وهادئة حتى تتمكن من شد انتباه الحاضرين.
10- يجب ألا ينعكس مزاجك على صوتك أثناء الحوار.
11- لا تستخدم عبارة (يجب عليك القيام بـ.....).
12 – قارن النظام الجديد الذي تريد إقناع مستمعك به بنظام مألوف لديه.
13 – أكِّدْ في ختام حوارك على الأعمال التي تريد أن تنجز.
14- استعمل الكلمات الإقناعية: (جديد.. مجرب.. فعال.. الخ).
15- الإلمام بالمشكلات الإنسانية والأوضاع العالمية.
16- الاستشهاد بالقصص وعرضها بأسلوبٍ جذاب.
17- الحوار بطريقة السؤال: تنوع أساليب الحوار ومنها السؤال (الاستفهام) للحصول على معلومات تستطيع أن تجعل منها عناصر حديثة، وطريقةً لإشراك المحاور في التفكير معك وإبداء وجهة نظره.
18- التفريق بين الفكرة وصاحبها: تناول الفكرة بالبحث والتحليل، أو بالنقد والنقض بعيدًا عمَّن هو صاحب الفكرة.
هذا والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أكمل القراءة »

إسلاميات

قسم 16

قسم 15

الصحراء الغربية

قسم 10

قسم 17

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

728x90 شفرة ادسنس

قسم 13

الامم المتحدة

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

العالم العربي

قسم 12

العالم العربي

  • اخر الاخبار

    الجزائر

    قسم 14

    قسم 11